تصدرها الحركة الوطنية لشرق السودان

 

 

   من المحرر 

 

مرحبا بكم في " السكناب " مجلة أهل شرق السودان ..

في الوقت الذي يناضل فيه أهل السودان  لاسترداد حقوقهم المسلوبة ، نتيجة السياسات المتعمدة من الحكومات المتعاقبة لحكم السودان ، كان أهلنا في الشرق يبذلون الجهد للمساعدة في تطور ونهضة السودان الحديث ، وكان أبناء البجا في الصفوف الأمامية لتلك النهضة ، ولقد برز أبناء البجا وشرق السودان في مؤسسات الحكومات التي حكمت السودان منذ الاستقلال ، والى يومنا هذا ، وبرز منهم قادة في صفوف الجيش السوداني ، ولمع منهم في فنون الآداب والعلوم الإنسانية الأخرى .. غير ان الملفت للنظر والجدير بالدراسة ، ان البجا كانوا دائما يتسمون بالروح الوطنية والقناعة والزهد في الحياة مما جعلهم يتغاضون عن المطالبة بحقهم في حياة كريمة ، فهم يسكنون في أراضى خضراء وسهول ووديان وجبال وصحراء .. تلك مناطقهم التي كانت ، ومازالت تمد السودان كله بالحياة ، والتطور ، والتقدم ..       

والسؤال الذي يدور دائما بعقول أبناء البجا ..

لماذا وصل بنا الحال لما نحن فيه ؟.. من تهميش وقهر وحكم من آخرون ؟.. لماذا كانت صــــــورة " ادروب " عند إنسان شمال ووسط السودان ، الإنسان الكسول ، الذي لا يهتم بشيء سوى قهوته ، ونساءه  ، وجمله، وهو لا يحب التطور " وكما يقولون .. ادروب ولوف " ؟..

وحين أحس  أبناءنا بعد أن نال بقوة السلاح كل طالب حق في حكم وثروة حقه .. وبعدما شعر  أهلنا في كل أركان السودان الأخرى بالعزلة  والتخلف والمرض .. صمموا أن يطالبوا كما طالب الآخرون بحقوقهم ..  وانقسم الرأي بين أبناء وبنات البجا ، وأهل الشرق جميعا .. ان استرداد الحقوق قد لا يأتي إلا عن طريق البندقية .. أو ان يأتي بالمطالبة به ، والحق هو نفسه قوة .. والساكت عنه شيطان أخرس ..

يقول شاعر البجا محمود ابوبكر ..

إذا تبدد شمل قومك فاجمعا    .. فإذا أبوا فاضرب بعزمة مفرد ..

فهل يستطيع أهلنا ان يضربوا بعزمة مفرد ، أو ان يكونوا وحدة متجانسة ، ومتآلفة وقادرة على ان تكون الصوت الواحد الذي يطالب باسترداد الحقوق ، ورد المظالم  ، ودفع الشر بالخير ، واللحاق بركب التطور ، والتقدم لشرق عظيم صابر مثابر قادر على النهوض ..

وأول الغيث المطر ..

ولعل قبل ان نقول ماذا نريد ، علينا ان نجتمع ونستمع إلى أراء أهلنا .. وهاهي " السكناب "  مجلة جاءت لتعبر عنا ، وعن تاريخنا ، وثقافاتنا وان تكون منبرا لكل أهلنا في الشرق .. نقول فيها للعالم عما نشعر ، ونريد لشرقنا الكبير ..

و" السكناب "   مشروعا في المستقبل القريب ، لتكون مركزا للدراسات ، تجتمع فيه مختلف الآراء والاتجاهات ..

وترجو " السكناب "  من أهلنا المشاركة بإرسال المواضيع ، والدراسات لتكون اكبر موقع على شبكة الإنترنت لأبناء وبنات شرق السودان ..

 

 

 

 

اعتقال عثمان دقنة
 

يقول محمد صالح ضرار مؤرخ سواكن

ان بعد مأساة معركة كرري وأم دبيكرات، انسحب الأمير عثمان دقنة بقواته، واوصى أهل شرق السودان بالعودة الى مناطقهم. فركبوا باخرة من جهة الدويم فوصلوا رفاعة ثم البطانة ثم (حُمْرِى).

ووصل الأمير دقنة متنكراً إلا عن خاصته، إلى «حُمْرِى» وأقام اياماً. والحكومة الاجنبية جادة في القبض عليه.

 

                                                                                                    

 

 

هل على البجا ألا ينسفوا الكبارى ؟

 

الأخ ود الريح لقد نكأت جرحا غائرا كان يرقد كالجمر الملتهب تحت رماد الهوية السودانية المسروقة من أصحابها، لقد أصبت بصدمة حقيقية ان مثقفا بارزا كود الريح يسطر مثل هذه التقريرات دون ان ينتبه الى حقيقة وعمق الهواجس والمخاوف والشكوك التى تعشعش فى جوف عقول البجا وكل أهل أطراف السودان من انهم ليسوا سواسية على الإطلاق مع أولاد البحر والجلابة ، وان الأخيرين ظلوا يستكبرون عليهم ويحتقرونهم ويدخرون لهم مزيدا من الظلم والتهميش والاضطهاد والتخلف ، وانهم لن يتيحوا لهم اية فرصة للانعتاق من هذه القبضة التى أورثتهم التخلف والمجاعات وسوء التغذية والأمراض المستوطنة وكلها مهالك في سبيلها إلى اقتلاع وجودهم المادي والثقافي ، ومن ثم إبادتهم كمعظم السكان الأصليين فى كل أنحاء العالم من أمريكا إلى كندا إلى استراليا إلى المكسيك الذين تعرضوا لهجمات الوافدين الجدد المزودين بالمعرفة والسلاح ، ومعتمدين ومستخدمين نتائج توجهات التنمية الاستعمارية التى ركزت كل شئ فى الوسط لانه اكثر ربحية لهم ، فأعطتهم التعليم والصحة والجامعات والمرافق والكهرباء والمياه الصالحة للشرب والغذاء الوفير. والمستشفيات والأطباء والوظائف ووضعت فى أيديهم قيادة السلاح .

                                                                                               

 

 

 

 

عندما يكُبرُ الســلام في النفوس تكُبر الأحزاب ..

 

مما لا شك فيه أن حلول الوفد المئوي للحركة الشعبية بالخرطوم منذ أيام كان نقطة تحول حقيقية أعلنت بصفة قاطعة انطلاقة مستحقات اتفاق السلام على نحو جدي ، وقد انعكس وجوده إيجابا على مجمل البيئة السياسية رغم الأجواء المحبطة التي خلفتها آثار وافرازات القرار الاممى الكيدي الظالم رقم 1593 . هذا التحول العملي في نهج شريك السلام أفسح له المجال واسعا للانتقال إلى مرحلة التحول الديمقراطي وانطلاقة عمله السياسي كقوى جديدة على الساحة الداخلية ، و قلل في ذات الوقت كثيرا من عظم الصدمة والانتكاسة التي رمت إليها قرارات مجلس الأمن في هذا التوقيت و قطع الطريق أمام الكثير من الشكوك والتكهنات التي كانت تحوم لجهة بطء تنفيذ الاتفاق ، سيما وان تشكيلة وفد الحركة ضمت العديد من رموزها وخبرائها الذين شاركوا فعليا في إنجاز الاتفاق نفسه الأمر الذي سيكون له مردوده الايجابي في تطبيق مقتضياته بصورة سلسة على نحو ما يجرى الآن من اتصالات ولقاءات مكثفة بين طرفي الاتفاق في شكل لجان متعددة تعكس بجلاء ارتفاع مقياس التفاهم بينهما و الذي أملته ضرورات المرحلة الراهنة وبات يتبدى في توحيد الخطاب السياسي والاعلامى على هدى ما ابرم وتعزيز أسس الشراكة السياسية وتوسيع دائرتها قوميا من خلال إدراك أطراف الاتفاق لرغبة القوى الوطنية الأخرى خارج الاتفاق وهى قد ساندته بنيروبي بضرورة إعادة النظر في نسب المشاركة في لجنة الدستور بما يعصم روح الاتفاق و يكفل لها القومية ويوسع من دائرة المشاركة الفاعلة ويقود مستقبلا لتحقيق التوافق الوطني والحكومة القومية الانتقالية . لذا فان المرونة التي أبدتها الحكومة والحركة الشعبية تجاه هذه الرغبة أعانت في تحريك الصف الوطني وأكسبت اللجنة المشتركة التي تقود الإعداد و الاتصال بالتنظيمات السياسية مصداقية و بعدا قوميا مّكن لموافقة العديد من القوى الرئيسة في إبداء حرصها ودعمها و مشاركتها الفاعلة وغير المشروطة في أعمال لجنة الدستور الانتقالي  
                                                                                                                

 

 

 

 

البجا في شرق السودان ..غموض التاريخ وبؤس الحال ..

 

البجا من القبائل التي تثير الكثير من الجدل. وتشكل وزنا ذا قيمة في المناطق التي تقطن فيها من الناحية التاريخية والتكوين السلالي وتمثل قبائل البجا في مجملها مجموعات سكانية يبلغ تعدادها حوالي مليوني نسمة ويعيشون في ثلاث دول يبدؤون من الأطراف الجنوبية الشرقية لمصر وفي إرتريا يقيمون في أجزائها الشمالية والغربية ثم في السودان على سهول وجبال البحر الأحمر. ومعظمهم يعيش على النمط البدائي المتنقل الذي لا يختلف عن نمط حياة أسلافهم الذين عاشوه قبل ألف سنة. يهتم البجا بتربية الجمال التي تمثل حياتهم وعصب القبيلة. وتعتبر القهوة من أهم ملامح حياتهم اليومية وجزءا من التراث، ولهم فراسة عجيبة فقد يستطيعون معرفة الزمن بالاستدلال بالنجوم في حلكة الليالي ويستخرجون أدويتهم من الأشجار التي حولهم بعد خلطها بحليب نوقهم، وهم مسلمون على الرغم من وجود بعض الممارسات الغريبة. تشير الكتابات الهيروغلوفية عند قدماء المصريين إلى أن البجا كانوا يستوطنون في ذات الإقليم الذي يسكنونه حاليا منذ آلاف السنين ولم تكن لهم لغة مكتوبة خاصة بهم وبالتالي لم يتم تدوين الكثير                                                                                                    
 
                                                                                                                  

 

 

تشخيص مشكلة شرق السودان .. ودعوة للإشراف البحثي  ..

تشخيص مشكلة شرق السودان موضوع كبير يستحق تحليل أوفى ودراسة أعمق بل ربما بحث تخصصى فى مستوى ماجستير أو دكتوراة ، ومن هذا المنطلق لا أمانع من تقديم خدمات إشراف على هذا الموضوع أو فى إطاره لكل من يستأنس الرغبة فى نفسه لنيل درجة علمية عليا فى هذا المجال على أن تتم موافقة الجامعة التى يسجل فيها على الإشراف من مكان تواجدى الحالى.

من خلال إستقرائى لماضى وواقع شرق السودان يمكن القول أن مشكلة االشرق تكمن فى الثلاثى المعروف بالحهل و الفقر والمرض . لا شك أن هنالك إرتباط وثيق بين العوامل الثلاث ، حيث نجد الجهل (جهل المعرفة) يولد الفقر (فقر القدرات) كما أن إجتماع الجهل و الفقر معاً يسهمان فى خلق عامل المرض الذى بدوره يزيد من حدة الجهل و الفقر معاً لتزداد بعد ذلك قاعدة المثلث مما يعنى ذلك إتساع مساحة البؤس و الإنحلال الإجتماعى الذى بدوره يسهم فى فناء القومية أو المجتمع.

                                                          

 

 

 

كَسـلا

تُعدّ مدينة كسلا عاصمة لإقليم شرقيّ السّودان وهي تحمل اسمه. ورغم أن المدينة تُعتَبَر من العواصم الإقليمية المهمّة في السودان، إلاّ أنّها لم تلق من الدّراسات المدنيّة الحديثة إلاّ ما يتعرّض لها كظاهرةٍ عمرانيةٍ ضمن الدراسات الجغرافية لهذا الإقليم.

أخذت مدينة كسلا إسمها من جبل "كسلا" الذي يُعتَبَر من أهمّ معالم المنطقة التي نشأت فيها المدينة. وهي العاصمة الإقليمية الوحيدة بعد الخرطوم التّي تحمل إسم مديريتها.

تقع المدينة على ارتفاع 496 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وعلى مسافة 480 كم من العاصمة المثلّثة عبر أراضي البطانة، وتتوسط أجزاء الإقليم المختلفة. كما أنّ موقعها على رأس دلتا القاش قد أبرز أهميّة هذا الموقع. 

 

                                                                                                                      
 

 

 

ذهب إرياب المنهوب والشرق المسلوب !!

كل الدراسات الرسمية تؤكد قسوة الظروف الإنسانية والاقتصادية والصحية والتعليمية بشرق السودان ورغم ذلك ظلت حكومة الإنقاذ تنهب موارده في تجرد لا إنساني لتلبي أحلام مركزها وتمكين سلطانها على جماجم الجوعى والمرضى واليتامى !! وأقوى دليل شركة إرياب للذهب التي تنتج عشرات الأطنان من الذهب الخالص والسهل التعدين لوجود خام المعدن فوق سطح الأرض على شكل بلورات ترابية لا يكلف آلات حفر في أغوار الأرض ! فلا تجني منه الولاية سنوياً إلا 200 ألف دولار على حسب ما ذكره الوالي !! وما تدخله الشركة على الخزين                          

                                                                                                                                                                             

 

 

حكايات من الشرق  ..  قصة زروق ود الصالح

من القبائل الرئيسية التي تكون في مجموعها (البجا) في شرق السودآن ، قبيلة تسمى الملهيتكناب ، ومعناها سكان المنطقة الوسطى. وهي تعني التوسط بين خوري بركة والقاش ، لأنهم عاشوا فيها ردحا من الزمان حتى استقر بهم المقام في خور القاش بين هداليا ووقر وأروما.. وكان احد أبطالهم المشهورين ويدعى زروق ود الصالح ، قد قتل عددا من أبطال الحلنقة فطلبوه ليقتلوه .
                                                                                                                 

 

 

 

 

 

المرأة البجاوية عبر التاريخ

عن ممالك البجا: يحكى - قديما - أن البجا سلاحهم الحراب ، وصناع هذه الحراب نساء في موضع لا يختلط بهن رجل إلا المشتري منهن ، فإذا ولدت إحداهن من الطارقين لهن جارية استحيتها، وأن ولدت في غلاما قتلته ، ويقلن إن الرجال بلاء وحرب . وهذا يدل على تفضيل إناث على الذكور، بما يشبه وأد الذكور بين قطاع معين من النساء.

وبمصاهرة العرب للبجا، كانت الأمهات بالتدريج يصبحن أكثر وفاء لأولادهن من أزواجهن الذين قتلوا لسبب أواخر، وخاصة عندما يكونون غرباء، فالابن من أب عربي يمكن أن يحارب أخواله ثأرا لوالده ويتولى الملك في قبيلة أخواله .